محيي الدين الدرويش
103
اعراب القرآن الكريم وبيانه
فعل مضارع معطوف على أن يأتي والفاعل مستتر يعود على أحدكم ولولا تحضيضية بمعنى هلّا وأخّرتني فعل ماض مبني على السكون ولكنه بمعنى المضارع لأن لولا التحضيضية تختص بالماضي المؤول بالمضارع إذ لا معنى لطلب التأخير في الزمن الماضي والتاء فاعل والنون للوقاية والياء مفعول به وإلى أجل متعلقان بأخّرتني وقريب نعت والفاء في فأصدّق عاطفة وأكن فعل مضارع مجزوم بالعطف على محل فأصدّق فكأنه قيل إن أخّرتني أصدّق وأكن ، وقرئ بنصب أكون وإثبات الواو فتكون الواو للسببية وأصدّق منصوب بأن مضمرة بعد فاء السببية في جواب الطلب أي التحضيض ، واسم أكن مستتر تقديره أنا ومن الصالحين خبرها ( وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ) الواو عاطفة والكلام معطوف على مقدّر أي فلا يؤخر هذا الأحد المتمنّي لأنه لا يؤخر نفسا إذا جاء أجلها أية كانت . ولن حرف نفي ونصب واستقبال ويؤخر فعل مضارع منصوب بلن واللّه فاعل ونفسا مفعول به وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط وجملة جاء أجلها في محل جر بإضافة الظرف إليها والجواب محذوف دلّ عليه ما قبله أي فلن يؤخر نفسا حان حينها واللّه مبتدأ وخبير خبر وبما متعلقان بخبير وجملة تعملون صلة ما وقرئ يعملون بالياء . البلاغة : في قوله « يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعزّ منها الأذل » فن يسمى القول بالموجب ، وهو أن يخاطب المتكلم مخاطبا بكلام فيعمد المخاطب إلى كل كلمة مفردة من كلام المتكلم فيبني عليها من كلامه وما يوجب عكس معنى المتكلم لأن حقيقة القول بالموجب ردّ الخصم كلام خصمه من فحوى كلامه ؛ فإن موجب قول